العلامة الحلي

6

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا السنّة : فما روى العامّة عن جابر بن عبد اللّه قال : أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وقلت له : إنّي أردتُ الخروج إلى خيبر ، فقال : « إذا لقيتَ وكيلي فخُذْ منه خمسة عشر وسقاً ، فإن ابتغى منك آيةً فضَعْ يدك على ترقوته » « 1 » . وروي أنّه صلى الله عليه وآله وكّل عمرو بن أُميّة الضمري في قبول نكاح أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان « 2 » ، ووكّل أبا رافع في نكاح ميمونة « 3 » . وروى عروة بن الجعد البارقي قال : عُرض للنبيّ صلى الله عليه وآله جَلَبٌ « 4 » فأعطاني ديناراً ، فقال : « يا عروة ائت الجَلَب فاشتر لنا شاةً » قال : فأتيتُ الجَلَبَ فساوَمْتُ صاحبَه فاشتريتُ شاتين بدينار فجئتُ أسوقهما ، أو : أقودهما ، فلقيني رجل بالطريق فساومني ، فبعتُ منه شاةً بدينار وأتيت النبيّ صلى الله عليه وآله بالدينار والشاة ، فقلت : يا رسول اللَّه هذا ديناركم وهذه شاتكم ، قال : « وصنعتَ كيف ؟ » قال : فحدّثته الحديث ، فقال : « اللَّهمّ بارك في صفقة يمينه » « 5 » .

--> ( 1 ) سنن أبي داوُد 3 : 314 / 3632 ، سنن البيهقي 6 : 80 . ( 2 ) المحبّر : 76 و 88 ، تاريخ مدينة دمشق 45 : 421 ، و 69 : 138 و 145 ، الطبقات الكبرى 1 : 258 - 259 ، و 8 : 99 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 22 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 3 : 461 ، سنن البيهقي 7 : 139 ، المغني والشرح الكبير 5 : 201 . ( 3 ) السيرة النبويّة - لابن هشام - 4 : 14 ، تاريخ الطبري 3 : 25 ، المحبّر : 91 - 92 ، الطبقات الكبرى 2 : 122 ، و 8 : 132 - 134 ، الثقات - لابن حبّان - 2 : 26 ، العلل - للدارقطني - 7 : 14 ، سنن الترمذي 3 : 200 / 841 ، المغني والشرح الكبير 5 : 201 ، التمهيد 3 : 152 . ( 4 ) الجَلَب : ما جُلب من خيلٍ وإبلٍ ومتاعٍ . لسان العرب 1 : 268 « جلب » . ( 5 ) تاريخ مدينة دمشق 50 : 299 ، سنن الدارقطني 3 : 10 / 30 ، مسند أحمد 5 : 507 / 18873 ، و 508 / 18877 ، المغني والشرح الكبير 5 : 201 .